المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليكم الجزء الأول من قصتي *^* مـقـبـرة الـحـب *^*



][ ملكة الحب ][
01-31-2003, 06:15 AM
عامر رجل في الأربعين من عمره يصارع الحياة وأي حياة ، حياة مليئة بالقسوة ، بالجروح ، بالهموم والأحزان ، والمصاعب ، ساعات الفرح فيها لا تكاد تذكر في قاموس حياته ، وعلى مر أيامه ، وضع عامر رأسه على المكتب بعد انصراف الموظفين ، فقد كان يعمل في شركة تجارية ، لقد كان متعباً ومنهكاً ، ليس من العمل فحسب بل من كثرة المشاكل وأحواله المادية ، أخذ عامر يعيد حساباته ، أووووووووووه إنه يحتاج إلى ورقة وقلم وأيضا أله حاسبة فهو ضعيف في الحساب ، سامر يحتاج إلى ...... بقيمة ....... وسمر تحتاج إلى ...... بقيمة ..... وفي يده ورقه رصد فيها كل طفل ما يحتاجه من لوازم المدرسة ، فقد كان ذلك أول يوم في بداية العام الدراسي ، لديه من الأبناء سبعة ، أكبرهم سامر في الصف الأول متوسط ، يليه سمر ، ثم نورا ، ثم فواز ، يليه هاني ، وجميعهم في المرحلة الابتدائية ، وعادل عمره أربعة سنوات والصغرى فتاة ليس يباريها أحد في جمالها واسمها حلا ، ضحكتها تملأ الكون بإشعاع الفرح والسرور ، ورؤية ثغرها الباسم دائما تزيل عن القلب الهموم ، كم هي رائعة الجمال ، جالت صورة أبناءه في مخيلته عندما كان يحسب تكاليف لوازم المدرسة ، وختم ذكراهم بصورة حلا حتى يزيح ما به من هم ، ويتفرغ لأحزانه ، ..... نعم أحزانه ، جروح القلب كيف لا وهو قليل الحيلة ، لقد طال القمر بيمينه ، ويبحث عن الشمس ليمسكها بشماله ، صدرت من قلبه المكلوم آآآآآآآه ثكلى ، وتنهيدة تملأ مشارق ومغارب القلب أسى ، وتلألأت في عينيه دمعة سقطت مسرعة خجلا ، لا تريد لأحد أن يرها ، حرارتها تكاد تنتزع هدب العين انتزاعاً ، ويلاه نطقت بها شفته وتحرك بها لسانه ، رباه دعوة أرسلها للسماء لعل الله يرحم حاله ، ابعد تلك السنين تنبش القبور وتنفتح الجروح ، بعد خمسة عشر عاماً كانت كفيلة بأن تجعل قلبه مقبرة ، دفن بها حب خديج لم يرى شعاع النور ، ولم يصرخ صرخة الحياة ، حبه كان أشبه بالسقط الذي أجهضته الحياة ، وكفنته الأيام ، ليدفن في مقبرة القلب ، وتزرع من حوله الدموع والآهات ، تألم آلماً شديد وهو يعيد شريط الذكريات ، سؤال دوى صداه في أعماق صدره ، لماذا ؟ لماذا عدت يا منال ؟ لماذا حفرت عن رفاتك ؟ لماذا أحييت ذكراك ؟ لماذا ؟ لقد كانت منال أول خفقة حب خفقها قلبه حينما راءها ، كان كطفل ساعة خروجه للحياة ، توقف ملياً أمام صورتها ، وتوقف أكثر متسائلاً ما بال قلبه يخفق بهذه القوة ، أمن أجل طيف مر ، وتمنى أن يمر ويمر ويمر ، خاطب عامر نفسه ارجع أيها الطيف لا أستطيع أن أعيش بدونك . أرجوك أيها الطيف مر مرة أخرى ، ولكن هيهات فقد كان مجرد مرور عابر ، ركض خلف الطيف وسهر الليالي يناجيه ، بحث عن صاحبته ، فلم يجدها لقد غادرت ، وهو لا يعرف من تكون . ضعف وهزل من الوجد ومل المأكل والمشرب ، وتعمق في عشق وحب من طرف واحد ، حتى أضناه التعب والوله ، وسأل عنها وعرف من أمه اسمها ، أنها منال ذات العشرين ربيعاً ، جميلةً سمراء البشرة ، ذات عينين نجلا وان ، وملامح دقيقة وشعر اسود مخملي ، لقد رسم لها صورة من مجرد عبور ، دام معه حتى هذه اللحظات . منال بنت قريبة لهم رأها وهي تمر ذات يوم من أمامه دون أن تشعر ، فقد كانت في زيارة لأمه هي ووالدتها . قرر عامر أن يخطب منال فقد صرعت لبه وقلبه ، فاتح أمه بعد مرور عدة اشهر منذ أن رائها ، فتحها وقلبه ياد ينفجر من شدة الخفقان وجسمه يتصبب عرقاً ، والفرحة تملأ حياته بهذه الخطوة التي اتخذها ، ولكن ....... تلقى عامر صفعة مدوية اهتز لها بدنه وشخصت لها عيناه وتحجر بها قلبه ، وما لبثت أن امتلأت عيناه بالدموع ، توارى عامر عن الأعين حتى لا يفضح أمره ، ذهب مسرعاً من أمام والدته وألقى بنفسه على كرسيه الأثير وأطلق العنان لنفسه أن تندب حظها وتبكي حبها وتواريه خلف الأحزان ، وفي أعماق الوجدان . لقد أقيمت خطبة منال هذا المساء لرجل ثري ، وفي نهاية الشهر يقام لها أكبر حفل زفاف ، وهكذا قتلته أمه ، سوف تتزوج من أغنى رجل ، فهو يكبرها سناً ولكن هي السعادة الزائفة تغري الباحثين عنها ، فلتتوقف النبضات ، وليجهض الحب ولتلعن المادة . انتبه عامر من ذكرياته على صوت فراش الشركة يخبره أن وقت صلاة العصر قد حان وأنه مل من الانتظار ويريد المغادرة ، اعتذر عامر عن تأخيره واندهش من مرور الوقت بهذه السرعة وهو مستغرق في الذكريات ، لابد وأن زوجته وأطفاله قلقين عليه ، اتصل بهم عن طريق الهاتف وقال لزوجته بأنه سوف يتأخر فهو سيذهب لشراء متطلبات المدرسة لأطفاله ، وأغلق سماعة الهاتف هذه المرة دون القبلة المعتادة ، ودون كلمات الوداع الرقيقة التي كان يقولها لزوجته . ريم ؟؟؟ تلك الحسناء التي فاق منال حسناً وجمالاً ، وما استقت حلا جمالها إلا من جمال أمها ريم . سار عامر في الطريق على غير هدى وظل يمشي راجلاً ويجوب الشوارع طولاً ، إلى أن كلت قدماه ، وسمع صوت الحق ينادي لصلاة المغرب ، دخل عامر المسجد وصلى وخرج يريد الذهاب للسوق ولكن قد أخذ التعب منه كل مأخذ ، فتوجه إلى مقهى ليس بالبعيد وجلس وطلب كوباً من الشاى فهو لم يتناول ذلك اليوم سوى وجبة الإفطار التي أعدتها له زوجته ريم ، ثم أشعل سيجارته وما بين انتظار كوب الشاى وارتشافه ، أخذ يتابع عامر ذكرياته فقد عوضه الله عن حبه الخديج بريم ملاك الرحمة وملكة الجمال ، ولكن خفقة قلبه لمنال فاقت خفقة قلبه لريم ، وما كانت منال بقدر جمال ريم ولكن توقف وتمعن وصدق بيت من الشعر كان يردده بين الفينة و الفينة ، تذكر وابتسم ابتسامة ساخرة من قلبه وتمتم قائلاً
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ******* ما الحب إلا للحبيب الأول
ضحك عامر بصوت خافت ونظر حوله ليتأكد بأن أحد لم يره حتى لا يتهم بالجنون ، ريم حبيبته زوجته أم أطفاله قمراً حمله بيديه ، كلما نظر إليها أعادت الطمأنينة إلى نفسه الرقيقة الحالمة ذات المشاعر الجياشة ، لن ينسى افضالها ووقفاتها و همساتها ورقتها وعذوبة حديثها وحنانها ، فكم وقفت بجانبه حينما غدر به الزمان ، وهاهي تبيع كل ما تملك لتساعده في تسديد ديونه ، وكم احتوته بين ذراعيها عندما تنهكه الهموم وتتكالب عليه المصائب ، فقد جمعت أحسن الخصال وأكملها ، خاطب عامر نفسه كم أحبك يا ريم فأنت نعم الزوجة . وهنا انتبه لصاحب المقهى وهوه يقول له عليك دفع الحساب ومغادرة المقهى فقد انتصف الليل ، وأطفالي ( قال عامر ) ، ضحك صاحب المقهى ساخراً وقال لعامر مالي أنا وأطفالك هيا ادفع الحساب وغادر رجاءً ، أطرق عامر برأسه معاتباً نفسه على تقصيره في حق أطفاله واخرج محفظته يريد دفع الحساب فاعترته ابتسامة قفزت إلى محياة وكأنه وجد ضالته فقد وجد ما سيقدمه من عذر لزوجته وأطفاله حين يعود وفقد وجد محفظته فارغة من النقود فكيف سيشتري ما طلبوه فقد نسي أن يأخذ كفايته من المال ، ودفع أخرمبلغ معه لصاحب المقهى وخرج نادما متحسراً على وقته الذي أضاعه دون جدوى وحدث نفسه تباً لك منال ، لماذا ظهرت لي فجأة دون سابق إنذار سحقاً لتلك المقبرة اللعينة ، ليتها حطمت عظامها ، ليتها مسحت أثارها ، ليتها ابتلعت صورتها وطيفها ، ليت أذني أصابها الصمم قبل أن اسمع خبرها لقد أثارت الشجون وفتحت ال ماذا يحدث لمنال وعامر وريم أحداث الجزء الثاني من القصة أحداث كثيرة مليئة بالمفارقات والمواقف المحزنة .

تحياتي لكم جميعا

][ ملكة الحب ][

:confused: :confused:

الحب خطر
01-31-2003, 09:10 PM
لعل أكثر ما يسعدني أن أكون أول من يقرا كتباباتك قبل أن تنزليها المنتدى

رااااااااااااائعتي

اسلوبك جميل وأنت قلم نابض بالحياة فلا تدعي قلمك يتوقف

رعاااااااااااك وحماك الله

تحياتي وتقديري

عذب الكلام
01-31-2003, 09:20 PM
السلاااااااااااااااااام عليكم ورحمه الله وبركاته


اهنينك على هذا القلم الرائع والذي يكتب كل ماهو جميل

قصه رائعه وجميله جدا سلمت يداك اختي وانتضر منك الجز الثاني بارك الله فيك ورعاك


اخوك عذب الكلام :confused: :D

][ ملكة الحب ][
02-01-2003, 04:27 AM
اشكرك خطورتي الغاليه على تواصلك وإطرائك

ويسعدني انك تقرين كتاباتي في الاول حبيبتي

وربي لا يحرمني منك ولا من تشجيعك لي

تحياتي لك الحب

][ ملكة الحب ][

:confused: :confused:

][ ملكة الحب ][
02-01-2003, 04:46 AM
هلااااااااااا عذب الكلام

مشكور اخوي على توجدك في صفحتي وعلى مرورك وردك

ويسعدني جدا إطرائك وان القصه اعجبتك

تحياتي لك اخوي عذب

][ ملكة الحب ][

:confused: :confused: